الموقع الوحيد للأب د. بيتر مدروس
الصفحة الرئيسية
الإيمان
» قانون الإيمان
المقالات و الكتب و الأخبار
»  » 
مواقع إلكترونية
الصور
إتصل بنا
 
شفاعة القدّيسين (الجزء الأوّل)

"الايمان والحياة"
بقلم الاب د. بيتر مدروس

معنى الشفاعة :

من الملاحظ أنّ الكلمة اليونانية التي تمّت ترجمتها بالكلمة العربية " شفيع " هي "باراكليتس " ، وتعني مؤيّد ، محام ، مدافع ، مشدّد. معنى الشفاعة في مقالنا هو التوسّط لأجل الغير ، وتشمل أيضا معنى التوسل لأجل الآخرين.

أ ) حقيقة الشفاعة في الكتاب المقدس

رُبّ مُعترضٍ يقول : ِلمَ شفاعة القدّيسين ؟ فقد كتب يوحنا الرسول ( 1 يوحنّا 1:2) : " إن خطئ أحدكم فلنا شفيع عند الآب ". واعتراضات أخرى كثيرة.

الردّ:

نعم ، شفاعة المسيح فريدة لأنّه "هو كفارة عن خطايانا ... وخطايا العالم كلّه أيضاً " (1 يوحنّا 2:2 ) ولكنّ النصّ لا يقول إن شفاعة المسيح وحيدة . وسنرى غيرها ، ولكنّ مستواها من نوع آخر .

ويقولون : لماذا شفاعة القدّيسين وقد قال السيّد المسيح نفسه في (متّى 11 : 28 – 30 ): " تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والمثقّـلين و أنا أريحكم ... لأنّ نيري ليّن وحملي خفيف ".

لا نُنكر أنّ السيّد المسيح قال هذا القول ، إنّما قاله لا عن القدّيسين وشفاعتهم بل عن أعدائه الفرّيسيّين الذين كانوا يحمّلون الناس في الديانة أحمالاً لا تُطاق ، لذلك أردف يسوع قائلاً : لأنّ نيري ليّن وحملي حفيف ، أي ألين و أخفّ من نير الفرّيسيّين .

من جهة أخرى ، ليس المسيح ، حسب الكتاب المقدّس ، الشفيع الوحيد ، فروح القدس شفيع لنا : " ... الروح نفسه يشفع فينا بأنّات لا توصف " ( رومية 8 : 26 ) . وشفاعة القدّيسين ما هي إلا من تدّفق ينابيع المسيح ، وإذا صنع القدّيس أعجوبة أو نال لغيره نعمة فبقوّة اسم المسيح ، وإليك البرهان :

" فقال بطرس ليس لي فضّة ولا ذهب ، ولكنّي أعطيك ما عندي : باسم يسوع المسيح الناصري ، قم وامشِ.... ... فوثب وقام وطفق يمشي ............... ويسبّح الله " ( أعمال 3 : 6 – 8 ) .

شفاعة المؤمنين الذين انتقلوا والذين على الأرض ، أي صلواتهم المُتبادَلَة ، بدافع المحبة والصداقة التي تربطهم معاً ، مذكور في الكتاب المقدّس.

والأبرار يطلبون صلاة الشعب في كولسي 4 : 2 – 4 : " واظبوا على الصلاة واسهروا فيها بالشكر مصلّين من أجلنا ليفتح الله لنا باب الكلام حتّى ننطق بسرّ المسيح الذي من أجله صرتُ أنا أسيراً لأعلنه كما يجب عليّ أن أنطق به " ؛ وفي 2 تسالونيكي 3 : 1 : "وبعد أيّها الإخوة صلّوا من أجلنا لتنشر كلمة الرب وتمجّد كما عندكم " ؛ ورومية 15 : 30 : " أسألكم أن تجاهدوا على الصلوات الى الله من أجلي " .

والأبرار يطلبون صلاة الشعب بعضهم من أجل بعض :" وصلّوا بعضكم لبعض لكي تبرّروا" (يعقوب 5 : 6 ) ؛ "لا أزال أذكرك في تضرّعاتي ليلاً نهاراً " ( 2 تيموثاوس 1 : 3 ) . وهناك آيات كثيرة يَرِد فيها صلوات القدّيسين أي شفاعتهم : "... الأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخورا هي صلوات القدّيسين" في (رؤيا القديس يوحنا 5 : 8 ).

وهذا أيضاً استعراض حافل للشفاعة والشفعاء على سبيل المثال لا الحصر :

إبراهيم في تكوين 18 : 20 – 33 . لوط في تكوين 19 : 21 .
موسى في خروج 32 : 11 – 15 . هارون في عدد 16 : 47 – 48.
داود في ملوك (1 ملوك ) 11: 11 – 13 . في أشعيا 37 : 35 وكذلك في 3ملوك (1ملوك ) 15 : 4 . صموئيل في 1ملوك (1 صموئيل ) 7 : 5 و 9 .
أيّوب في أيّوب 42 : 8 و 5 : 1 . إرميا في إرميا 42 : 2 .

(يتبع)

<<
 
 
 
Visitors Online 4  -  Visitor Number 3643 Homepage  |  عن موقعنا  |  Privacy Policy  |  خريطة الموقع  |  إتصل بنا
All Rights Reserved for Farther Peter Madros, Copy Rights © 1999 - 2010 Designed & Managed by: inspire.ws