الموقع الوحيد للأب د. بيتر مدروس
الصفحة الرئيسية
الإيمان
» قانون الإيمان
المقالات و الكتب و الأخبار
»  » 
مواقع إلكترونية
الصور
إتصل بنا
 
خلاصة قراءتنا للعهد القديم

"الايمان والحياة"
(بقلم الأب د. بيتر مدروس)

في عيوننا المسيحية ، العهد القديم جيّد وهو أفضل ما كُتب في عصره ولكنه ناقص يأتي الخلل الذي فيه من طفولة الناس الروحية في كل تلك الأجيال السابقة للمسيح . فعلاً قال بولس الرسول : عندما كنت طفلا كنت أفكر كالطفل وأعقل كالطفل . العهد القديم ناقص أيضا بمعنى أن فيه نبوات وقيما لن تتم إلا في المسيح المنتظر سيّد التاريخ والمخلّص الموعود به .

يسوع هو المشترع الجديد مثل موسى وأعظم (تثنية الإشتراع 18 : 15 – 18 ) ، وشريعته قويّة بحيث إنّها ليست بحاجة إلى العنف ، ولا إلى رجم القاتل والزاني والكافر . هي شديدة صارمة مثل شريعة موسى وأكثر ، تطلب الطهارة ليس فقط في الأعمال بل في الأقوال والنظرات والنيّات . ولكن لا سبيل إلى بلوغ شريعة المسيح التي هي شريعة المحبة ، من غير خوف بدون أن يمر الإنسان الطفل بشريعة موسى وهي شريعة الخوف والتقوى التي تقود تدريجيّاً إلى المحبّة.

نقرأ العهد القديم

ونحن نرى المسيح فيه في آدم رأس البشريّة القديمة التي تستعدّ لاستقبال العذراء مريم حواء الجديدة ويسوع المسيح آدم الجديد . إنّ حواء القديمة التي غلبتها الحيّة الجهنّميّة وأخضعت نسلها للخطيئة والموت سوف تجد النصر والخلاص في المرأة الجديدة ونسلها الذي سيسحق رأس الحيّة ( تكوين 3: 15 ) .

إبراهيم نراه أباً للمؤمنين ، وآباء الأسباط هم أجداد المسيح وخصوصا يهوذا ويسّى وداود .

الكتب التاريخية تنقل إلينا تاريخ الخلاص وترينا ضعف الإنسان وخبثه وأمانة الله ورحمته .

وفي تلك الحوادث ، من سلبيّة وايجابيّة ، عِبَرٌ لنا ودروس وصور عن حياتنا في المسيح أو عن ابتعادنا عنه ( الرسالة الأولى الى أهل قورنتس 10 : 6 و 11 ) .

العهد القديم بشكل عامّ ، في كتب الشريعة والتاريخ والحكمة والأنبياء ، هو نبوّة مستمرّة متنوّعة عن المسيح والكنيسة .

أمّا كتب الحكمة فتمهيد للكلام في العهد الجديد عن المسيح الكلمة ، حكمة الله وقدرة الله .

قال يسوع :"ما جئتُ لأُبطل الشريعة بل لأتمّم "( متى 5 : 17 – 18 ) فالعهد الجديد كمال العهد القديم ، وكمال الشريعة والأنبياء في وصيّة المحبّة لله وللقريب ، وفي إعلان القديس يوحنّا الحبيب : " الله محبة " ( 1يوحنّا 4 : 8 ، ثم 3 : 11).

تعال نتأمل في بعض كنوز كلمة الله في العهد القديم:

- " خلق الله الإنسان على صورته تعالى ومِثاله ".

- " قال الله: ليس حسناً أن يكون الإنسان وحده فلنخلق له عونا شبيهاً به أي المرأة".

- " يترك الرجل أباه وأمه ويلازم امرأته ويصير الاثنان جسداً واحداً ".

- " قال الله لموسى: أنا هو الكائن ".

- " من لمسكم مسّ بحدقة عيني يقول الربّ " .

- " أتنسى المرأة طفلها ؟ حتى ولو نسيته ، أنا لا أنساك يقول الربّ " .

- " أحببتك حبّاً أبديّاً لذلك جذبتك إليّ برحمة ".

- " ها إن العذراء تحبل وتلد ابناً يُدعى عمّانوئيل " .

- " وأنتِ يا بيت لحم لستِ الصغيرة في ألوف يهوذا فمنك يخرج المدّبر الذي يرعى شعبي ".

كتب القدّيس أوغسطينوس : " لم يأخذ الله المرأة من رأس الرجل لئلاّ تتكبّر عليه ولم يأخذها من قدميه لئلاّ يستكبر عليها ، بل أخذها من ضلعه لتكون قريبة من قلبه " .

<<
 
 
 
Visitors Online 3  -  Visitor Number 3642 Homepage  |  عن موقعنا  |  Privacy Policy  |  خريطة الموقع  |  إتصل بنا
All Rights Reserved for Farther Peter Madros, Copy Rights © 1999 - 2010 Designed & Managed by: inspire.ws