الموقع الوحيد للأب د. بيتر مدروس
الصفحة الرئيسية
الإيمان
» قانون الإيمان
المقالات و الكتب و الأخبار
»  » 
مواقع إلكترونية
الصور
إتصل بنا
 
ثقة الايطاليين بالحبر الاعظم!

"الايمان والحياة"

(بقلم الاب د. بيتر مدروس)

نشرت وسائل الاعلام نتيجة "احصائيات" مفادها أن ثقة الايطاليين بقداسة البابا بندكتوس السادس عشر تضاءلت الى أدنى مستوياتها "على خلفية الفضائح الجنسية مع الاطفال" ، وكأن قداسته رئيس دولة يطلب رضى البشر ويقض مضجعه استياؤهم منه أو نقمتهم عليه! ويذكر المرء كلمات رسول الامم الاناء المختار القديس بولس :"اذا كنتُ لارضي الناس لما بقيت رسولا ليسوع المسيح!"

يحقّ للمرء أن يشكّ في تلك الاحصائيات خصوصا أن العواصف أثيرت على الحبر الاعظم من جهات عبرية نقمت على عزمه تطويب سلفه الراحل العظيم البابا بيوس الثاني عشر المتّهم زورا وبهتانا بالتعاطف مع الناتسيونالتسوتسياليزم الهتلري.

موقف قداسة البابا من الانحرافات : شجب واجراءات صارمة

ما وفّر قداسة البابا بندكتوس مناسبة كي يعلن فيها عن عميق حزنه لتلك التجاوزات الخطيرة المشينة وأدانها بأقسى الكلام والاجراءات. ومع أن مثل تلك الانحرافات موجود ليس فقط داخل العائلات بل أيضا عند طوائف أخرى ، غير أنه ما تم لا فضحها اعلاميا ولا اصلاحها ولا تنحية أصحابها بحيث أصبحت الكنيسة الكاثوليكية – عن طيب خاطر أو مكرهة – البطلة الوحيدة في هذا المضمار وقد أجبرها ابناؤها وأعداؤها على الشفافية والاقرار بالخطايا وتصليحها.

وكان قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني العظيم قد اعتذر عن كل خطايا أبناء الكنيسة واكليروسها . ومع ان تلك الخطوة الجريئة لقيت استحسانا عالميا (ما فات نفرا أن يستغلّوه كأنه عار) ، لم تجد لها مقابلا في العالم المسيحي وكأن كل ابناء الرعايا الاخرى ورعاتها من الملائكة المنزهين عن كل عيب.

"ستّي من غير وحام مريضة!"

يذكر المرء هذا المثل في الحديث عن المعاداة للاكليروس في ايطاليا ، ولشعبها في "غاريبالدي" أجمل مثال! صحيح أن ادراك هذا المثل الشعبي – من عالم السيدات – أخذ منّي وقتا طويلا بعد أن فهمتُ أن "ستّي" لا تعني "جدّتي" (التي لا مجال كبيرا عندها للحمل والانجاب) بل "سيّدتي" ، والمتكلّمة هي الخادمة. عندما كان الناس يطلبون من "الخادمة" أن تراعي أوضاع سيّدتها الحامل وتضاعف عنايتها بسيادتها، كانت "الخادمة" أو مدبّرة المنزل تجيب : سيّدتي من غير حمل مريضة يشلّها الوهم والكسل والدلع - وهو من "غنج" وأخواتها !

يعني بالعربي الفصيح أن زعماء الشعب الايطالي أصحاب الايديولوجيات المعادية للسيد المسيح وللكنيسة – "ولكل امرىء من دهره ما تعوّدا" – "على حامي على بارد" "متعوّدون دائما" أن يطعنوا بالكنيسة ، بذريعة وبغير ذريعة. ولعلّ من الاسباب الحسد لنظام الكنيسة وثباتها مع العواصف ، سفينة لبطرس تمخر بحر القرون من غير أن تغرق – لان السيد المسيح فيها ولو بدا أنه نائم على وسادة!

المواقف المستمرة المعادية للكنيسة في ايطاليا ، حتّى لضرر شعبها

يكفي أن تعلن الكنيسة أن الاجهاض خطيئة من الكبائر حتى تسمح به الحكومة الايطالية! ويكفي المثليين أي الشاذين والشاذات "فخرا" – أنهم قاموا بموكبهم الاحتفالي الانتصاري في روما نكاية بالحبر الاعظم – وبكل انسان شريف واسرة طاهرة . ويذكر المرء أن قوافل اليهود المتشددين منعت "مسيرة الفخر المثلية" في المدينة المقدسة وأجبرت القائمين عليها أن يتخذوا ساحة منعزلة. ولكن مثليي العالم الغربي المستهترين بالسيد المسيح والكنيسة والاخلاقيات وجدوا حقلا خصبا عند خصوم الكنيسة في روما ورفعوا من غير معارض ولا رادع لواء شذوذهم "مفتخرين بما يجب أن يخجلوا منه" – كما كان بولس الرسول – المستشهد في روما – قد كتب في رسالته الى أهل فيليبي ( 3 : 19).

يوحنّا المعمدان وهيرودس أنتيباس

أحيانا يعيد التاريخ نفسه. حكم هيرودس على المعمدان بن زكريا بالاعدام لانه أي النبي لم يوافق على زواج الملك من امرأة شقيقه هيرودس فيليبوس وخيانته لزوجته بنت الملك الحارث النبطي. وعلى مثال الرسل يبقى الحبر الاعظم خادما للمسيح "في المجد والهوان ، في سوء الصيت وحسنه"، ولن يغيّر حرفا ولا ياء من الانجيل الطاهر ولا من الوصايا العشر، وسيتحمل الاساءة اذ "ما من تلميذ أفضل من معلّمه"!

<<
 
 
 
Visitors Online 5  -  Visitor Number 3644 Homepage  |  عن موقعنا  |  Privacy Policy  |  خريطة الموقع  |  إتصل بنا
All Rights Reserved for Farther Peter Madros, Copy Rights © 1999 - 2010 Designed & Managed by: inspire.ws