الموقع الوحيد للأب د. بيتر مدروس
الصفحة الرئيسية
الإيمان
» قانون الإيمان
المقالات و الكتب و الأخبار
»  » 
مواقع إلكترونية
الصور
إتصل بنا
 
يسوع في ضيافة الشقيقتين مرثا ومريم (لوقا 10 : 38 – 42)

"كلمة الله ، انجيل الاحد"

"دخل يسوع قرية ..."

الضيعة المشار اليها هي "بيت عنيا" (يوحنا 11 : 1) تقع بقرب جبل الزيتون غير بعيد عن المدينة المقدسة (عن لوقا 19 : 28 – 29)، ولعلّها "عنانيا" من سبط بنيامين التي وردت في سفر نحميا 11 : 32). وكشف علم الاثار عن مصابيح زيت "هيرودسية" تعود الى عهد السيد المسيح في القرن الميلادي الاول.لاحقا سكن مسيحيون الموضع ، على بعد نحو مئتي متر من القرية الاصلية ودعوه "لازاريون" نسبة الى ايعازر . ودعيت القرية بعدها "العيزيرية" حيث تقطن اليوم قلّة من المسيحيين .

"أضافت يسوع امرأة اسمها مرثا" : حسب العادات والتقاليد كان على الزوج أن يستقبل الضيوف . لذا يستنتج المرء أن مرثا كانت عزباء ، بحيث أن لفظة "جينه" اليونانية لا تعني المرأة المتزوجة بل هي اسم عام لجنس النساء ، بخلاف المفهوم الشعبي في بعض اللهجات لكلمة "امرأة" الذي يفرض زواجها. ويذكر الرسول الحبيب يوحنا محبة السيد المسيح له المجد لمرثا ومريم قبل ذكر اسم شقيقهما لعازر (11 : 5) مع انه ربما كان أكبر منهما سنّا . والقصد من العبارة الانجيلية واضح : التشديد على المحبة البريئة والصداقة الطاهرة التي عمرت قلب الرب يسوع للشقيقتين وقلبيهما للفادي. وكان ذلك أمرا غير مألوف أو غير مقبول في أوساط الربانيين بشكل عام. وان مجتمعنا اليوم بحاجة الى تنقية الافكار والسموّ بالعقلية كي نرتفع فوق كل ظن سلبي يفترض الاثم والشر في كل سلام أو كلام بين الجنسين. والشرط لتحقيق المحبة البريئة الاخوية التقيّد بسامي الاخلاق وعالي القيَم .

"كانت مرثا مشغولة بأمور كثيرة في الخدمة " ، منهمكة في اعداد أصناف كثيرة متنوعة من الطعام. واننا نرى مثل هذا الميل في مجتمعاتنا الشرقية أي الاكثار من أنواع الاطعمة وكميتها عند الدعوات اي "العزومات" (ولفظة "عزومة" تشبه "العزيمة"). وأحيانا "يخرب الانسان بيته ليبيّض وجهه" أمام الضيوف والمجتمع. يلوم يسوع بلطف افراط مرثا معلنا أن الحاجة الى طبق واحد فقط وكمية معقولة من الغذاء.

ويكتب القديس اوغسطينوس أن مريم جلست عند قدمي يسوع جلوس التلميذ بقرب معلّمه ، حاسبة طعامها الاستماع الى يسوع. ومرثا كانت تعتني بأشياء كثيرة للخدمة ، وكلا الانشغالين جيّد" (العظة 103). والعملان متكاملان ، فلو فعلت مرثا مثل مريم لما أكل أحد شيئا ، ولو بقيت مرثا في المطبخ لما رأت يسوع ولا سمعته !
أحيانا ، في "المناسبات" ، ننشغل بالطعام والعزومات والتصوير وننسى الروحانيات خصوصا في الاكاليل والمعموديات . لذا يجدر بنا أن نذكر أوّلا الحدث الخلاصي الذي أنعم الله به علينا وأن نولي الشؤون المادية المكان الثاني.

(الاب بيتر مدروس)

<<
 
 
 
Visitors Online 3  -  Visitor Number 3644 Homepage  |  عن موقعنا  |  Privacy Policy  |  خريطة الموقع  |  إتصل بنا
All Rights Reserved for Farther Peter Madros, Copy Rights © 1999 - 2010 Designed & Managed by: inspire.ws